Showing posts with label مولود بن زادي، أحلام مستغانمي، نقد أحلام مستغانمي، لهذا نقدت أحلام مستغانمي. Show all posts
Showing posts with label مولود بن زادي، أحلام مستغانمي، نقد أحلام مستغانمي، لهذا نقدت أحلام مستغانمي. Show all posts

Saturday, 8 October 2016

مولود بن زادي دعم أحلام مستغانمي سفيان مخناش يشبه دعم القوى العظمى لدول تسير في فلكها


من بريطانيا، الكاتب المغترب مولود بن زادي لصحيفة "الأوراس نيوز":

دعم أحلام مستغانمي لمخناش يشبه دعم دولة عظمى لدولة تسير في فلكها!

كشف الأديب الجزائري المقيم في بريطانيا السيد مولود بن زادي لصحيفة الأوراس نيوز عن استغرابه تعبير أحلام مستغانمي عن تأييدها للروائي الناشئ سفيان مخناش، فقد نشرت على صفحتها في الفايسبوك شهادة جاء فبها: "سفيان مخناش صاحب رواية 'لا يترك في متناول الأطفال' من الكُتّاب الواعدين في الأدب الجزائري."

وقال الكاتب مولود بن زادي إنّه يتأسف لمشاهدة "قامات أدبية" في الجزائر في وزن أحلام مستغانمي وواسيني الأعرج يعبرون عن مساندتهم لبعض الأقلام الناشئة على حساب أقلام أدبية أخرى لا تجد من يعينها على نشر أعمالها وإيصال إبداعاتها إلى الجماهير. وقال مولود بن زادي: "صحيح أن لكل أديب الحق في التعبير عن وجهة نظره بكل حرية، لكن في تصوري ليس من العدل أبدا أن يمارس أدباء في وزن أحلام مستغانمي هذا الحق والإدلاء بمثل هذه الشهادات التي من شأنها أن تلقي الأضواء على بعض الأقلام الناشئة دون أقلام أخرى كثيرة تبقى بعيدة عن الأضواء، لا تجد من ينير طريقها ويوجه أنظار الجماهير إليها؟ وهل اطلع هؤلاء على كل إبداعات المواهب الجديدة - وبعضها لا يوجد حتى في المكتبات لسوء النشر والتوزيع، ليكون الحكم عادلا؟! ألا يحسن ربما برواد الأدب العربي الحذر قليلا عند الإدلاء بمثل هذه التصريحات حتى لا يرفعوا من مقام أديب ناشئ على حساب مواهب جديدة أخرى؟"

وقال الكاتب صاحب معجم الزاد للمترادفات والمتجانسات العربية وهو الأول من نوعه في الجزائر إنّ شهادة إعجاب أحلام مستغانمي لا تستند على أي حجج أو أدلة وأبعد ما يكون عن النقد الأدبي الذي لا تمارسه أحلام مستغانمي والذي يعتمد على دراسة الأعمال الأدبية وشرحها وتحليلها وموازنتها بأعمال أخرى، مع كشف ما فيها من مواطن الجمال والقبح والقوة والضعف.

وأوضح الكاتب المهجري بن زادي أنه عندما عبّر عن اعتراضه على مثل هذه الشهادات من كتاب في وزن أحلام مستغانمي في صفحة "الرواية الجزائرية" في الفايسبوك، لقي ردا قويا معارضا من أنصار مستغانمي الذين دافعوا عنها دفاعا مستميتا مؤكدين أن لها الحق في التعبير عن رأيها كقارئة، مؤكدا أنّ العالم لا ينظر إلى أحلام مستغانمي على أنها قارئة كما يعتقدون: "حتى وإن نظرت أحلام مستغانمي إلى نفسها، أو نظر إليها بعض مناصريها، على أنها قارئة عند إدلائها بهذه الشهادة، فإن أغلبية الجماهير لا تنظر إليها مطلقاً على أنها كذلك وإنما كاتبة ولا تشاهد فيها إلا صورة تلك الروائية المبدعة والمميزة والشهيرة التي تُباع رواياتها بالملايين، ويتدافع المعجبون للحصول على توقيعها الشخصي.. روائية  ظلت لسنوات طويلة في قمة الهرم الأدبي في الوطن العربي، لا ينازعها في تلك المنزلة الرفيعة منازع.. أيقونة أدبية، وظاهرة فنية نادرة، وملكة - كما أشار إليها الروائي مخناش في منشوره – تتربع على عرش الرواية العربية، تشرئب إلى صورتها وصوتها الجماهير العربية من الخليج إلى المحيط. فهي لا تبدو للعالم قارئةً عادية وإنما قدوة ومرشدة باعتبارها تحظى بشعبية واسعة في أنحاء الوطن العربي، فما تتلفظ به يُصغى إليه ولا يستهان به. فلن يكون تأثير مثل هذه الشهادات في نفوس الجماهير الكثيرة المنبهرة بمستغانمي مماثلا لتأثير امرأة عادية أو قارئة غير معروفة وغير محبوبة لدى هذه الجماهير. فشتان شتان!"

وأكد مولود بن زادي أنّ تأثير الشخصيات الشهيرة في نفوس الناس حقيقة معروفة ومسلّم بها منذ عشرات السنين. وأضاف: "إنّ الاهتمام بهذا التأثير يبدو أكثر في المجتمعات الغربية ومنها بريطانيا حيث يقول الكاتب الإنجليزي جيمس ماكنتوش في مقالة تتناول تأثير الشخصيات الشهيرة في نفوس البشر: 'يستطيع هؤلاء التأثير في اللباس الذي يرتديه الناس، وفي الموسيقى التي يستمع إليها الناس،  وفي الطعام الذي يأكله الناس. فقدرة الشخصيات الشهيرة معروفة للغاية في عالم الثقافة الشعبية.'
وحسب دراسة نشرتها صحيفة "التلغراف" البريطانية، فإنّ 1\4 من الشباب يعترف بتأثره بالشخصيات الشهيرة أكثر من تأثره بأشخاص يعرفهم."
وقد بلغ الاهتمام بتأثير الشخصيات الشهيرة في نفوس الجماهير مبلغاً جعل الكثير من الأمم يُشرك المشاهير في الجمعيات الخيرية. فقد أكدت التقارير أن الإعلانات الداعية إلى التبرع بالمال على شاشات التلفزيون التي تشارك فيها شخصيات شهيرة تثير اهتماماً أكبر من الإعلانات التي لا تشارك فيها شخصيات معروفة. فأي شهادة من هذا القبيل من شخصية لها وزنها وكلمتها في الساحة الأدبية تستطيع أن تؤثر في القراء وما يقرؤونه وأن تقلب الموازين فترفع من مقام أديب ما دون بقية الأدباء، بل ومن شأنها أن تخلق بين عشية وضحاها نجماً قد لا يكون جديرا بالنجومية، وبطلا من غير بطولة."

وشكك الكاتب المهجري صاحب رواية "رياح القدر" العاطفية الواقعية في عفوية شهادة أحلام مستغانمي مؤكدا أن أحلام مستغانمي اختارت سفيان مخناش عن قصد لأنه عبَّر عن إعجابه بها وبأسلوبها وحاول تقليدها في كتابة روايته وقد يكون بذلك قد وقع في فخ الانتحال والسرقة الأدبية مثلما أشارت إلى ذلك قراءات نقدية، متسائلا: "ما سرّ اختيار أحلام مستغانمي الروائي مخناش بالذات من بين كل الروائيين المبتدئين، وهل خلت الساحة من المبدعين؟! وما سر إعجابها بروايته "لا يترك في متناول الأطفال" من بين مئات الروايات؟! وهل هذا إعجاب عفوي لا يرتبط بالذات أو بردّ جميل؟
في مقالة بعنوان "قراءة في رواية 'لا يترك في متناول الأطفال' تأليف الروائي الناشئ سفيان مخناش"، يقول يحي نور: "يبدو، سيد سفيان، أنك مُغرم جدا بروايات أحلام مستغانمي، ومهُووس جدا في اتباع أثرها والسير في فلكها، فبصمات طريقتها مطبوعة في روايتك... فقد قـُمتَ ببعض التحوير والتجميع للثلاثية الأولى (الذاكرة، الفوضى، العابر)، ثم عملتَ بنصيحة أحلام في الرابعة (نسيان كوم)، في كيفية التعافي والشفاء من مرض الحب (العشقولوجيا، مُصطلحك الجديد) ومرض الأحلام (الكوفي كوجيا، اختراعك المُذهل)، وكيف لا وقد تحولت السيدة أحلام إلى شيخة الطريقة العشقية، ومُلهمة كُتاب الرواية الناشئين مثلك سيد سفيان، فأصبحت بعض عبارات وجُمل رواياتها رسائل وكلمات يتبادلها العُشاق عبر الهاتف…وفي روايتك، قـُمتَ بتغيير الديكور والزمان والمكان (من قسنطينة  وباريس، إلى سطيف والعاصمة) واحتفظت بالشخصيات والأحداث، أحلام اختارت “خالد” بطلا في ذاكرة الجسد، يكتب اعترافا يرسله إلى حبيبته أحلام، وأنت اخترت فتاة (س، ن) تكتب اعترافا تُرسله إلى عشيقها لمجرد. وفي فوضى الحواس، يتغير البطل إلى فتاة ”حياة”، تكتب القصص وتحلم بأخرى. وفي عابر سرير مزج بين الروايتين، لمجد يتزوج فتتخلى عنه “س، ن”، و أحلام تتزوج وتتخلى عن خالد، خالد يطاردها في كل مكان (رغم أنها متزوجة من عسكري) بحثا عن ذكريات ضائعة، لمجد يطارد عشيقته (رغم أنه متزوج)، بحثا عن الذكريات وتكرار التجربة. (س، ن) تائهة ومريضة بالغرام والعشق، تستبدل عشيقها بآخر ”أمين الثري”، فيخيب مسعاها بعد شهور، ثم تستبدله ب"أصيل”، رغبة في إشباع نهمها العاطفي وجوعها الجنسي، وأحلام تكرر نفس التجربة بعد خالد، مع زياد ثم عبد الحق... (س، ن) تحصل على الباكالوريا ثم تسافر إلى العاصمة لإتمام دراستها، فتبدأ مغامراتها العشقية الجديدة، أحلام تسافر إلى باريس للدراسة فيبدأ تقويمها الجديد مع الحب ولواحقه!...
مصطلحات مثل "الجسور"، "الحب كما الموت"، والكلمات المختصرة مثل" "قطعا"، "حتما"، "دوما" نجدها تتكرر في روايتك سيد سفيان! وكأنه تأثر متعدد الأبعاد بروايات مستغانمي!"

ليست هذه المقالة الوحيدة التي كشفت هذا الانتحال. فقد جاء في دراسة نقدية بقلم يسمينة مباركي -  قسم نقد معاصر، كلية الآداب واللغات جامعة سطيف: "في نهاية الرواية نلتمس عودة الكاتب الذكر على طريقة الكبار “أحلام مستغانمي” ليقدم لنا جملة من النصائح والإرشادات تماما كما فعلت أحلام في روايتها “نسيان. كوم". وجاء في تقويم لرواية مخناش هذه في موقع (غودريدز) الشهير: "للأسف لصق الكاتب فقرتين من كتاب أحلام مستغانمي، دون أن ينسبها لها!! يعني سرقة؟؟ وهذا ما أثار غيظي..."
وفي الوقت الذي يرد فيه الأدباء الذين يتعرضون للسرقة الأدبية ردا قويا معبرين عن استيائهم وسخطهم، وكيف لا وقد نُسِخ عملهم، وقُلِّدَ أسلوبهم، واختُلِسَ جهدهم، ها هي أحلام مستغانمي تفاجئنا بالشذوذ عن القاعدة، فتردُّ بأن تخصّه، وحده دون غيره من الأقلام الأدبية الناشئة، بشهادة إعجاب وتعلنه "من الكتاب الواعدين في الأدب الجزائري" بأعمال تبدو نسخة طبق الأصل لأعمالها، وهو ما يبقى لغزا محيرا."

وفي الختام قال الكاتب مولود بن زادي: "على ما يبدو الأدب بات يشبه السياسة. مظاهر مثل السيادة والهيمنة والتكتلات وحماية المصالح  لم تعد تقتصر على السياسة، فقد امتدت إلى الأدب فصارت الأقلام الكبيرة تؤيد الأقلام الناشئة التي تسير على نهجها وتدافع عنها وتخدم مصالحها!
فدعم أحلام مستغانمي سفيان مخناش أشبه بدعم القوى العظمى مثل روسيا أنظمة تسير في فلكها وترعى مصالحها! وإن كان الأمر كذلك فإني أفضل أن أكون قوة أخرى منفصلة ومختلفة لها كلمتها في المشهد الأدبي ويحسب لها حساب.. وإلا عدم الانحياز فحسب"

مولود بن زادي، كاتب جزائري مقيم في بريطانيا

#الأوراس_نيوز
#مولود_بنزادي
#مولودبنزادي
#أدب_المهجر
#الأدب_الجزائري
#الأدب_العربي
#الرواية_الجزائرية
#السرقات_الفكرية
#الانتحال
#النقد
#الأدب
#أحلام_مستغانمي
#سفيان_مخناش

Tuesday, 23 December 2014

مولود بن زادي من بريطانيا: نقدت أحلام مستغانمي لأنها في قمة الهرم الأدبي ومكان الشعر الديوان وليس الرواية

Last part of interview /
الجزء الثالث والأخير من الحوار\

المترجم والكاتب مولود بن زادي من بريطانيا: "نقدت أحلام مستغانمي لأنها في قمة الهرم الأدبي ومكان الأسلوب الشعري القصيدة وليس الرواية" 

الصحفي: إلى أي طرف تميل في النزاعات القائمة بين الكتاب الجزائريين والتي أشرت إليها الآن؟

بن زادي: أنا لست مع أحد وإنّما مع الجزائر وأصبو إلى تشريف الجزائر في المهجر بعيدا عن أي نزاعات. سألتزم الحياد فأكون ربما مثل سويسرا أو النمسا في أثناء الحرب الباردة، وربما العيش في الجزر البريطانية النائية يبعدني عن مثل هذه الصراعات التي لا طائل منها. أنا لا أحبّ الخصومات والنزاعات وأفضّل مشاهدة منافسة فكرية يسميها أحد الكتاب (دبزة فكرية) من باب المزاح تساهم في بعث الحياة في المشهد الأدبي الجزائري وإثرائه.

الصحفي: كيف ينظر مولود بن زادي اليوم إلى أدب أحلام مستغانمي؟

بن زادي: أحلام مستغانمي حققت نجاحا باهراً لم يحققه روائي قبلها برواية (ذاكرة الجسد) سنة 1993 وبعد ذلك في اعتقادي أخطأت الطريق باتباع نفس الفكرة ونفس الشكل في روايتها الثانية فوضى الحواس والثالثة عابر سبيل سنة 2003، فبدت وكأنها تقلّد نفسها، وتبقى رواية ذاكرة الجسد أرقى أعمالها من غير منازع منذ بداية مسيرتها في التسعينات وإلى حدّ الساعة. في اعتقادي الشخصي كان بإمكان أحلام أن تنسى تماما نجاح ذاكرة الجسد وتبدأ من جديد بأفكار مختلفة وربما بأسلوب مختلف قليلا فيبدو العمل شيئا جديدا مختلفا عما سبقه وإبداعا، حتى لا تقول عنها الأجيال المقبلة كان سبب نجاحها في البداية هو سبب إخفاقها لاحقا.
وتسرف أحلام مستغانمي في استعمال الأسلوب الشعري كثيرا مركزة على الشكل على حساب الفكرة وهذا في تصوّري خطأ كبير لأنه على سبيل المثال عندما تترجم هذه الأعمال إلى اللغات الأجنبية تزول جماليات النص الشعري فتفقد الرواية قيمتها إن لم يكن المضمون مثيرا للاهتمام.
الكثير من الأدباء الجزائريين والعرب يسرفون في استعمال الأسلوب الشعري ويكثرون من الصور البلاغية بل حتى أولئك الذين يكتبون باللغة الفرنسية يقعون في هذا الخطأ حتى أنّ أحد النقاد الفرنسيين قال عن رواية جزائرية باللغة الفرنسية: "تبدو معقّدة ومليئة بالحشو، وما جمعه هذا الكاتب في رواية قد يعبّر عنه كاتب آخر في فصل واحد من رواية". وهذا الكلام الخطير يلخصّ ما أردت أن أقوله. فكُتابنا للأسف يستغرقون في اللّف والدوران، وقد نقرأ لهم صفحات وصفحات وما زلنا في نفس الفكرة وفي البداية وقد نتوه فيها ولا نفهمها في مجتمع لا يقرأ أساسا ولا يتقن لغته العربية.
في السياسة، عندما يسود حكم عسكري وتنتشر المدرعات العسكرية في الشوارع تتعالى الأصوات الداعية إلى عودة الجيش إلى الثكنات حيث مقره، وأنا أرفع صوتي وأنا أشاهد هيمنة الأسلوب الشعري على الرواية العربية وما يحمله ذلك من حشو وغموض وتهديد ذلك للرواية العربية على المستوى العالمي، أدعو إلى عودة الشعر إلى مكانه الصحيح وهو القصيدة والديوان.
ومهما اختلفنا في الرأي والأسلوب ونظرتنا إلى الأدب والرواية، تبقى أحلام مستغانمي عظيمة.. عظيمة بأسلوبها الذي يعشقه الكثير من القراء ويقلده الكثير من الأدباء. وتبقى عظيمة بشخصيتها القوية الصريحة التي ترفض المراوغة والنفاق. وتبقى عظيمة ببساطتها وسعة خاطرها، فرغم نقدنا لها لم يأتنا منها سوء. وتبقى عظيمة بطيبة قلبها ومراعاتها للآخرين، فمقامها الرفيع لم يبعدها عن الجماهير وها هي اليوم تتواصل مع قرائها وترد على خطاباتهم على عكس أولئك الذين دبّ في نفوسهم الكبرياء والغرور وحبّ الذات فلا يجمعهم بالقراء إلا البيع بالتوقيع. وتبقى أحلام مستغانمي عظيمة أيضا بأمثالها وحكمها الكثيرة ومنها هذا المثل الرائع: "العلاج المثالي لكل أوجاع القلب هو الضحك، وعدم أخذ الذاكرة محمل الجدّ"

الصحفي: كلمة أخيرة؟

بن زادي: يحزنني أن أرى كاتبة تجتهد فتبلغ القمة بأسلوبها المميّز، ليأتي بعد ذلك متطفلون يحاكونها ويحصدون ثمار تعبها فيأتون بأدب يصعب تميزه من أدبها الذي صنعته هي بجهدها وسهدها وعرق جبينها.

لقد اخترت طريقا مختلفة منذ البداية وأسلوبا مختلفا يميّزني من غيري بعيدا عن آفة المحاكاة وهذا ما سيكتشفه القارئ في رواياتي ومنها رويتي الجديدة (رياح القدر). أدعو القراء في الجزائر إلى الاطلاع على أعمالي والتواصل معي في الفايسبوك.

قد أختلف مع مواطني أحلام مستغانمي في كثير من الأمور لكننا بلا ريب نشترك في أمور كثيرة ومنها الإقامة في ديار الغربة، والصراحة.

ومهما اختلفنا فإننا نتفق جميعا على حب الجزائر والرغبة في خدمة الجزائر ولو بشيء قليل. وأشكر جزيل الشكر صحيفتكم الموقرة على هذا الحوار.

أجرى الحوار بـوراجي أحمد لعمـوري
نشرته حصريا صحيفتا الوطن وسطيف نيوز

Monday, 15 December 2014

ما هو كبير أوله صغير بقلم مولود بن زادي

الجزء الثاني من الحوار وفيه توضيح لمن عاتبني على مقالتي النقدية التي تناولت "الأسود يليق بك" لأحلام مستغانمي.

مولود بن زادي - لندن المملكة المتحدة
_____________________________________

الحوار :

الصحفي:
-حدثنا قليلا عن تلك المقالة التي تناولت رواية أحلام مستغانمي. هل كان لها صدى إيجابي أم سلبي؟

بن زادي:
-كان عنوان المقالة "الأخطاء اللغوية والألفاظ العامية لا تليق بك في رواية الأسود يليق بك" ومن خلالها كنت أود أن أوجّه رسالة إلى مواطنتي المحترمة أحلام وكل الأدباء وأنا واحد منهم وهذا الكلام يعنينا جميعا:

1. الرسالة الأولى: يجب علينا التأني واستشارة المعاجم العربية عند الكتابة، ليس العيب في ذلك مطلقا وإنما في إساءة استعمال الكلمات والتعابير ووضعها في غير محلّها وخلطها ببعضها وانتهاك أحكام لغة في مقام لغتنا العربية وهي لغة القرآن. والعيب أيضا في أن يتعلّم الأطفال أخطاءنا وتتوارثها الأجيال من بعدنا. وهذا الكلام لا يخص أحلام فحسب وإنما يخصّنا جميعا لأننا نشترك جميعا في ارتكاب مثل هذه الأخطاء. وأعطيكم هنا مثالا بسيطا ذكرته في تلك المقالة: فعل (رغب) لا يستعمل أبدا مع حرف الجر (ب) فمن الخطأ طبعا أن نكتب (رغب فلان بفلانة). يقال (رغب في) والمشكلة هنا هي أننا نرغب في الشيء وليس في فلان. لكن يمكن للكاتب أن يجد ما يشاء للتعبير عن أفكاره في لغة في مقام اللغة العربية وهي لغة ثرية بمفرداتها ومرادفاتها وكيف لا وابن خالويه اجتهد فوجد أكثر من 600 كلمة في الإشارة إلى حيوان واحد وهو الأسد في كتابه الشهير (أسماء الأسد). لابد أن نحذر جميعا عند استعمال الأفعال المتعدية لأنها ليست سهلة وقد يتغيّر المعنى بتغيير حرف الجر الذي يرافق الفعل. ففعل (رغب فيه) نقيض (رغب عنه). وفعل (دعا) يتغيّر معناه كلما غيرنا حرف الجرّ الذي يرافقه (ل، إلى، على). فالحذر إذا ضروري، ولقد كان الإنجليزي محقّا عندما أنشأ معاجم تختصّ في هذا النوع من الأفعال وأنا لي عمل في هذا المجال بعنوان (الأفعال المركبة الإنجليزية باللغة العربية). واليوم سأكون أول كاتب يدعو إلى تصنيف معجم الأفعال المتعدية باللغة العربية يشمل كلّ الأفعال المتعدية ويحدّد حروف الجر أو الأدوات التي ترافقها. وسيعين هذا المعجم الباحثَ على استعمال أحرف الجرّ والأدوات الصحيحة التي ترافق الأفعال المتعدية وإدراك معانيها المختلفة، فمثلا إذا لم نكن متأكدين من حرف الجر الذي يرافق فعل (استحوذ)، وهو مثال آخر مذكور في مقالة الأسود يليق بك، نستشير هذا المعجم فنرى (استحوذ عليه) وليس (استحوذ به)، على منهاج معجم الأفعال المركبة الإنجليزية English Phrasal Verbs

2. الرسالة الثانية: نحن في غنى عن استعمال اللهجات العامية والألفاظ الأجنبية في رواياتنا لأن اللهجات العربية كثيرة ومعقدة ولا تخضع لأية قواعد. أنا أعمل في لندن وألتقي مشارقة لا يمكنهم بأي حال من الأحوال فهم لهجاتنا الجزائرية، وما أكثر ما يستعمل المشارقة مترجمين أثناء رحلات العمل إلى الجزائر، فلمَ نملأ رواياتنا بحوارات عامية لا يفهمها إلا القليل ونحن في غنى عنها! ألم يكتب ميخائيل نعيمة رواية (يا ابن آدم)، وهي كلها حوارات، بلغة عربية فصيحة يفهمها الجميع! ولماذا الألفاظ الأجنبية وبأحرف لاتينية وهل شاهدنا يوما رواية غربية فيها كلمات عربية مكتوبة بأحرف عربية! هذا ما كنت أود أن أوصله إلى مواطنتي أحلام مستغانمي وإلى كل الكتاب الجزائريين والعرب الذين ما زالوا يستعملون الألفاظ العامية والأجنبية في رواياتهم وكأنها موضة أو إبداع وهي دمار للغتهم وأعمالهم وما أكثرهم.
المقالة أحدثت ضجّة في الوطن العربي وتناقلتها صحف ومواقع كثيرة من المحيط إلى الخليج وهو ما فاجأني. وما فاجأني أكثر هو ردّ فعل الجماهير. كنت أودّ مشاهدة ردّا يفنّد ما ذكرتُه في المقالة ضمن منافسة فكرية موضوعية ينتفع منها القارئ، وإذا بالجمهور يردّ عليّ بالإهانة والشتم والاتهام الباطل. والعجيب في الأمر أنّ بعض هؤلاء لم يقرأ أبدا لأحلام مستغانمي وبعضهم قرأ وتاه ولم يفهم شيئا وهذا ما اعترف به بعضهم في رسائل.  عاتبني البعض تعصّبا لأني انتقدت كاتبة هي قبل كل شيء مواطنتي، ولامني البعض لأنه لا يؤمن بالنقد أساسا، وآخذني البعض لأنّي كنتُ أبدو شديد اللهجة في تلك المقالة.

وأغتنم فرصة هذا الحوار لأردّ على هؤلاء فأقول إنّي أعيش في المجتمع البريطاني وفيه تتعايش كل أجناس الدنيا ولو تعاطف الإنجليزي مع ابن جلدته الإنجليزي لما كانت لنا فرص متساوية ولما كانت لنا وظائف وسكن وما شابه ذلك كأبناء هذا البلد الأصليين، بل ولاستحال العيش في مثل هذا المجتمع ونحن بين أهاليه غرباء ليسوا منا في شيء.

ثم لماذا ينتقد العقاد أحمد شوقي وهو مواطنه، ولماذا يكلِّف المازني نفسه عناء نقد عبد الرحمن شكري والمنفلوطي وهم جميعا من بلد واحد. لابدّ أن نؤمن بمبادئ العدل والمساواة واحترام كل الخلق بغضّ النظر عن الجنسية والأصل والدين والجنس. فرغم النقد المتبادل نبقى أصدقاء ونتعايش ونتعاون بكل روح رياضية.  وأقول لمن لا يرغب في مشاهدة النقد: "لَوْ نَطَقَ الأدَبُ وسُئِلَ عَنِ النَّقْدِ،  لقَالَ: النَّقْدُ لَهُ ظِلٌّ ورَفِيقٌ لِلْأبَدِ."  يحتاج الإنسان بفطرته إلى من يراقبه في مجالات كثيرة في حياته وإلاّ غفل عن أمره، وسها عن واجباته وعاث في الدنيا فسادا. فالعامل في المصنع يحتاج إلى مراقب ليقوم بعمله بإتقان، والحاكم يحتاج إلى معارض ليحكم بعدل، والأديب بدوره يحتاج إلى ناقد ينبّهه إلى أخطائه ونقائصه، وما الكمال إلا للمولى تعالى.

نشرت الحوار اليومية الجزائرية "الوطن"  وصحيفة "سطيف نيوز"

مولود بن زادي يرد على من عاتبه على نقد أحلام مستغانمي

الجزء الثاني من الحوار وفيه توضيح لمن عاتبني على مقالتي النقدية التي تناولت "الأسود يليق بك" لأحلام مستغانمي.

مولود بن زادي - لندن المملكة المتحدة
_______________________________________

الحوار

الصحفي:
-حدثنا قليلا عن تلك المقالة التي تناولت رواية أحلام مستغانمي. هل كان لها صدى إيجابي أم سلبي؟

بن زادي:
-كان عنوان المقالة "الأخطاء اللغوية والألفاظ العامية لا تليق بك في رواية الأسود يليق بك" ومن خلالها كنت أود أن أوجّه رسالة إلى مواطنتي المحترمة أحلام وكل الأدباء وأنا واحد منهم وهذا الكلام يعنينا جميعا:

1. الرسالة الأولى: يجب علينا التأني واستشارة المعاجم العربية عند الكتابة، ليس العيب في ذلك مطلقا وإنما في إساءة استعمال الكلمات والتعابير ووضعها في غير محلّها وخلطها ببعضها وانتهاك أحكام لغة في مقام لغتنا العربية وهي لغة القرآن. والعيب أيضا في أن يتعلّم الأطفال أخطاءنا وتتوارثها الأجيال من بعدنا. وهذا الكلام لا يخص أحلام فحسب وإنما يخصّنا جميعا لأننا نشترك جميعا في ارتكاب مثل هذه الأخطاء. وأعطيكم هنا مثالا بسيطا ذكرته في تلك المقالة: فعل (رغب) لا يستعمل أبدا مع حرف الجر (ب) فمن الخطأ طبعا أن نكتب (رغب فلان بفلانة). يقال (رغب في) والمشكلة هنا هي أننا نرغب في الشيء وليس في فلان. لكن يمكن للكاتب أن يجد ما يشاء للتعبير عن أفكاره في لغة في مقام اللغة العربية وهي لغة ثرية بمفرداتها ومرادفاتها وكيف لا وابن خالويه اجتهد فوجد أكثر من 600 كلمة في الإشارة إلى حيوان واحد وهو الأسد في كتابه الشهير (أسماء الأسد). لابد أن نحذر جميعا عند استعمال الأفعال المتعدية لأنها ليست سهلة وقد يتغيّر المعنى بتغيير حرف الجر الذي يرافق الفعل. ففعل (رغب فيه) نقيض (رغب عنه). وفعل (دعا) يتغيّر معناه كلما غيرنا حرف الجرّ الذي يرافقه (ل، إلى، على). فالحذر إذا ضروري، ولقد كان الإنجليزي محقّا عندما أنشأ معاجم تختصّ في هذا النوع من الأفعال وأنا لي عمل في هذا المجال بعنوان (الأفعال المركبة الإنجليزية باللغة العربية). واليوم سأكون أول كاتب يدعو إلى تصنيف معجم الأفعال المتعدية باللغة العربية يشمل كلّ الأفعال المتعدية ويحدّد حروف الجر أو الأدوات التي ترافقها. وسيعين هذا المعجم الباحثَ على استعمال أحرف الجرّ والأدوات الصحيحة التي ترافق الأفعال المتعدية وإدراك معانيها المختلفة، فمثلا إذا لم نكن متأكدين من حرف الجر الذي يرافق فعل (استحوذ)، وهو مثال آخر مذكور في مقالة الأسود يليق بك، نستشير هذا المعجم فنرى (استحوذ عليه) وليس (استحوذ به)، على منهاج معجم الأفعال المركبة الإنجليزية English Phrasal Verbs

2. الرسالة الثانية: نحن في غنى عن استعمال اللهجات العامية والألفاظ الأجنبية في رواياتنا لأن اللهجات العربية كثيرة ومعقدة ولا تخضع لأية قواعد. أنا أعمل في لندن وألتقي مشارقة لا يمكنهم بأي حال من الأحوال فهم لهجاتنا الجزائرية، وما أكثر ما يستعمل المشارقة مترجمين أثناء رحلات العمل إلى الجزائر، فلمَ نملأ رواياتنا بحوارات عامية لا يفهمها إلا القليل ونحن في غنى عنها! ألم يكتب ميخائيل نعيمة رواية (يا ابن آدم)، وهي كلها حوارات، بلغة عربية فصيحة يفهمها الجميع! ولماذا الألفاظ الأجنبية وبأحرف لاتينية وهل شاهدنا يوما رواية غربية فيها كلمات عربية مكتوبة بأحرف عربية! هذا ما كنت أود أن أوصله إلى مواطنتي أحلام مستغانمي وإلى كل الكتاب الجزائريين والعرب الذين ما زالوا يستعملون الألفاظ العامية والأجنبية في رواياتهم وكأنها موضة أو إبداع وهي دمار للغتهم وأعمالهم وما أكثرهم.
المقالة أحدثت ضجّة في الوطن العربي وتناقلتها صحف ومواقع كثيرة من المحيط إلى الخليج وهو ما فاجأني. وما فاجأني أكثر هو ردّ فعل الجماهير. كنت أودّ مشاهدة ردّا يفنّد ما ذكرتُه في المقالة ضمن منافسة فكرية موضوعية ينتفع منها القارئ، وإذا بالجمهور يردّ عليّ بالإهانة والشتم والاتهام الباطل. والعجيب في الأمر أنّ بعض هؤلاء لم يقرأ أبدا لأحلام مستغانمي وبعضهم قرأ وتاه ولم يفهم شيئا وهذا ما اعترف به بعضهم في رسائل.  عاتبني البعض تعصّبا لأني انتقدت كاتبة هي قبل كل شيء مواطنتي، ولامني البعض لأنه لا يؤمن بالنقد أساسا، وآخذني البعض لأنّي كنتُ أبدو شديد اللهجة في تلك المقالة.

وأغتنم فرصة هذا الحوار لأردّ على هؤلاء فأقول إنّي أعيش في المجتمع البريطاني وفيه تتعايش كل أجناس الدنيا ولو تعاطف الإنجليزي مع ابن جلدته الإنجليزي لما كانت لنا فرص متساوية ولما كانت لنا وظائف وسكن وما شابه ذلك كأبناء هذا البلد الأصليين، بل ولاستحال العيش في مثل هذا المجتمع ونحن بين أهاليه غرباء ليسوا منا في شيء.

ثم لماذا ينتقد العقاد أحمد شوقي وهو مواطنه، ولماذا يكلِّف المازني نفسه عناء نقد عبد الرحمن شكري والمنفلوطي وهم جميعا من بلد واحد. لابدّ أن نؤمن بمبادئ العدل والمساواة واحترام كل الخلق بغضّ النظر عن الجنسية والأصل والدين والجنس. فرغم النقد المتبادل نبقى أصدقاء ونتعايش ونتعاون بكل روح رياضية.  وأقول لمن لا يرغب في مشاهدة النقد: "لَوْ نَطَقَ الأدَبُ وسُئِلَ عَنِ النَّقْدِ،  لقَالَ: النَّقْدُ لَهُ ظِلٌّ ورَفِيقٌ لِلْأبَدِ."  يحتاج الإنسان بفطرته إلى من يراقبه في مجالات كثيرة في حياته وإلاّ غفل عن أمره، وسها عن واجباته وعاث في الدنيا فسادا. فالعامل في المصنع يحتاج إلى مراقب ليقوم بعمله بإتقان، والحاكم يحتاج إلى معارض ليحكم بعدل، والأديب بدوره يحتاج إلى ناقد ينبّهه إلى أخطائه ونقائصه، وما الكمال إلا للمولى تعالى.

نشرت الحوار اليومية الجزائرية "الوطن"  وصحيفة "سطيف نيوز"